الشيخ محمد السند

54

سند العروة الوثقى ( كتاب الصلاة )

القنوت ؟ فقال لي : « أما ما جهرت فيه فلا تشك » « 1 » فصحيح ابن سنان المتقدم محمول على ذلك . وكذا صحيح سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سألته عن القنوت هل يقنت في الصلوات كلها أم فيما يجهر فيه بالقراءة ؟ قال : « ليس القنوت إلّافي الغداة والجمعة والوتر والمغرب » « 2 » . وأما ما حكى عن الحدائق من أن ما ورد في عدة من الأخبار من أدعية قنوت الوتر لم تقيد بالقنوت الثاني مع أن الوتر هو الركعات الثلاث فهو شاهد على عدم تثنية القنوت في الثلاث ، فيرده أن إطلاق الوتر على الثلاث وإن كان أكثر من الواحدة لكن استعماله فيها أيضاً ورد بكثرة وكفى وروده في استعمال الآية مما يدل على أن أصل وضعه هو للواحدة وإطلاقه على الثلاث تغليباً أو لوصله بالشفع عند العامة . وأما القول باستحباب الثلاث فينافي عموم أن القنوت لكل ركعتين ، وأما خبر أحمد بن عبد العزيز قال : حدثني بعض أصحابنا قال : كان أبو الحسن الأول عليه السلام إذا رفع رأسه من آخر ركعة الوتر قال : « هذا مقام من حسناته نعمة منك وشكره ضعيف وذنبه عظيم » « 3 » فهو ظاهر في القنوت بعد الركوع بل يحتمل من رفع السجود أو أنه ورد لا دعاء في قنوت مضافاً إلى صريح صحيح معاوية بن عمار أنه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام عن القنوت في الوتر ؟ قال : قبل الركوع ، قال : فإن نسيت ، أقنت إذا رفعت رأسي ؟ فقال : « لا » « 4 » .

--> ( 1 ) - أبواب القنوت ب 1 / 7 . ( 2 ) - أبواب القنوت ب 2 / 6 . ( 3 ) - الكافي 3 / 325 . ( 4 ) - أبواب القنوت ب 18 / 5 .